العلامة المجلسي

63

بحار الأنوار

خليلا " ، اللهم بك وبه وبه وبك إلا جعلتني ممن أتولى مع أوليائه وأتبرأ من أعدائه اللهم كما جعلتني في دولته ، وكونتني في كرته ، وأخرجتني في كوره ، وأظهرتني في دوره ، ودعوتني إلى ملته ، وجعلتني من أمته وجنوده ، فاجعلني من خاصة أوليائه وخواص أحبائه ، وقربني إليه منزلة وزلفة في أعلا عليين . اللهم إني آمنت بك وبه ، وأجبت داعيك ابتغاء لمرضاتك ، وطلبا لرضوانك وأسلمت مع محمد لله رب العالمين ، وأقررت بولاية وليك علي وليا ورضيت بالحسن إماما " وبالحسين وصيا " وبالأئمة علماء ، اللهم صل عليهم وعلى ذريتهم الخيرة ( 1 ) . بيان : " في " كرته ، أي في دولتك التي عادت بظهوره اي في غلبته على الأعادي وكذا " في كوره " اي في رجوع الأمر إليه ، أو يكون إشارة إلى بعثه على الأرواح ، ثم على الأجساد . 18 - فلاح السائل ( 2 ) ومصباح الشيخ : مما يقول الايسان بعد كل تسليمة من نوافل الزوال " اللهم إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي وخذ إلى الخير بناصيتي واجعل الايمان منتهى رضاي ، وبارك لي فيما قسمت لي ، وبلغني برحمتك كل الذي أرجو منك ، واجعل لي ودا " وسرورا " للمؤمنين ، وعهدا " عندك ( 3 ) . بيان : " خذ إلي الخير بناصيتي " أي اصرف قلبي إلى عمل الخيرات ووجهني إلى القيام بوظائف الطاعات ، كالذي يجذب بشعر مقدم رأسه إلى عمل ، ففي الكلام استعارة كذا ذكره الشيخ البهائي . 19 - فلاح السائل : ومما يقال أيضا في جملة تعقيب كل ركعتين من نوافل الزوال " رب صل على محمد وآله ، وأجرني من السيئات ، واستعملني عملا " بطاعتك ، وارفع درجتي برحمتك ، يا الله يا رب يا رحمن يا رحيم يا حنان يا منان ، يا ذا

--> ( 1 ) فقه الرضا ص 63 . ( 2 ) فلاح السائل ص 137 . ( 3 ) مصباح الشيخ ص 28 .